الاثنين، 16 أبريل 2012

ألا عذرا أيها الأسد ..

الأسد ..

 ذاك الحيوان المعروف بكونه ملك الغابة , ولكنه لم يلقب بهذا اللقب عبثا ,فهو يتميز بالعزة ,ومن عزته أنه لا يأكل الجيف ولا الطعام البارد على الإطلاق, بخلاف الضباع والكلاب ..

 وفى هذا قال الشعراء الكثير والكثير من الأشعار ..
فقد قال أحدهم : تركت وصالكم شرفا وعزا ...لخسة سائر الشركاء فيه

 ولا ترد الأسود حياض ماء ...إذا كن الكلاب يلغن فيه
 وغير هذا الكثير ..لكنى لا أريد التطويل ..

 ولكن حينما يطلق هذا الإسم الذى يحمل من العزة والكرامة الكثير على طاغوت من الطواغيت , وعلى جاحد وكافر تعدى بكفره وبظلمه وطغيانه فهذا عين الظلم ..
 حديثى عن بشار الذى يسمونه الأسد ..
هذا الكافر العتى الظالم القاتل ..
 يدعى الألوهية ..!!
 عجبا يقتل قوما لأنهم يشهدون بالوحدانية ..!!
 عجبا ينتهكون الأعراض ,وييتمون الأطفال, ويهدمون المساجد , ويحطمون المنازل , ويسمون المسلمين سوء العذاب ...ثم يسمونه الأسد ...!!

! فياعجبا فلا أملك سوى الإعتذار للأسد فأقول : ألا عذرا أيها الأسد فقد دنسوا اسمك ولم يعرفوا قدرك ولا شرف ولا علو همتك . فلا يخفى على أحد ما يصنع فى سوريا من ظلم وقهر وقتل لكن النصر قريب .

. وأتعجب لهذا البشار ألا يقرأ قوله تعالى "أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً" ..
 ولما استكبر قارون وكفر وطغى وأعجب بماله
 ..قال تعالى " أوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ""

 فكتاب الله عز وجل يحمل فى طياته قصص لمن هم اكثر طغيانا وأكفر من هذا البشار ويحكى لنا كيف كانت هلكتهم ونهايتهم .. ومع انى أتعجل لنهاية هذا الطاغية إلا أنى على يقين أن له نهاية شديدة السواد وما يمهله الله إلا ليأخذه أخذ عزيز جبار , قال النبى -صلى الله عليه وسلم - " إن الله ليملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ".

.سبحانك يارب سبحانك والقذافى ليس منا ببعيد ..بعدما تكبر وطغى أربعين عاما أو أكثر كانت نهايته مظلمة ولا يتوقعها أحد ..فآيات الله فى هذا الكون ليست ببعيدة بل هى واضحة جلية يؤمن بها المؤمنون ويحكى وقائعها المؤرخون .. وحقيقة الكلام بداخلى كثير ..لكن يعجز اللسان عن الكلام ومثله القلم يعجز عن البيان ..لكنى أوصيكم بالدعاء لأهل سوريا المرابطين أن يثبتهم رب العالمين ويرفع الظلم عنهم وأن يهلك الظالمين القاتلين ..

 وأعتذر منكم لأنى فى خواطرى أضع صورة فى البداية ليكتمل بها قصدى ولكن أردت ألا أضع لهذا الطاغية صورة حتى لا انجس هذة الصفحة المباركة .. دمتم فى رعاية الله وأمنه ولا تنسونى من صالح دعواتكم ..

السبت، 24 مارس 2012

اعرف صاحبك..



الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى,



وبعد ;

قد يصاحب المرء منا شخصا فيحبه ويسمع له وهذا شائع , لكن ليس من الشائع أو المعقول أن نتخذ عدوا صاحبا أو خليلا ..

يعنى هل من الممكن أن يصاحب المسلم يهودى اسرائيلى ؟؟.. بالطبع لا ..لأنه عدو عداوته ظاهره ..



فتخيلوا يا عباد الله أن هناك من أشد منهم عداوة لنا ونتخذه وليا وصاحبا لنا ..ذاك هو الشيطان..



تأملوا عباد الله قوله تعالى " وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا [الكهف:50

وأصل الظلم : وضع الشىء فى غير موضعه , فاتخذ العدو صاحبا وهذا خطأ فادح وخسران مبين ..



فعداوة الشيطان لنا قديمة الأزل من وقت أمره الله تعالى بالسجود لآدم -عليه السلام - وعداوته بينه , كالشمس فى ضحاها , فدعونى أذكركم قليلا بها :



قال تعالى "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً""الاسراء ..



لأحتنكن : من حنك ومعناه لأميلن ولأجرن ، وهو مأخوذ من تحنيك الدابة ، وهو أن يشد على حنكها بحبل - لجام- أو غيره فتنقاد..فاهمييييين



وقوله تعالى فى سورة النساء (لَعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ ‏خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً)‏ النساء

أي وقال الشيطان ؛ والمعنى : لأستخلصنهم . بغوايتي وأضلنهم بإضلالي ، وهم الكفرة والعصاة . وفي الخبر ( من كل ألف واحد لله والباقي للشيطان

لاحظوا : اللام للتوكيد والنون للتوكيد ..



وقوله تعالى فى سورة ص بعدما ذكر قصة السجود لآدم قال الشيطان لله "قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين " وقال تعالى فى سورة الأعراف "قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)..



تخيل حجم العداوة ولهجته وكلامه مع رب العالمين , فعداوته جلية ظاهرة كالشمس والله عزوجل قال "

إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ" بل وستعجبون حينما تقرأون قوله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ" البقرة , فتأمل أمر الله جميع الناس وليس المؤمنين أن الشيطان عدو لجميع الناس , بل عدو مبين ..



ما يريد الشيطان منك إلا أن تكون فى قعر جهنم - والعياذ بالله- , وأن يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة وعن العبادة بل وعن أجل شىء وهو التوحيد ...



وسبيل النجاة من هذا العدو هو اللجوء إلى الله والاعتصام به , وهذا هو معنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : أحتمى وألتجىء إلى الله من الشيطان الرجيم , فالرجيم المطرود من الرحمة والشيطان من شطن يعنى بعد , فهو بعيد كل البعد عن الخير ...



قال تعالى " إن كيد الشيطان كان ضعيفا " , وهذا بالنسبة لله عز وجل فمن اعتصم بالله فقد اهتدى إلى صراط مستقيم ..



هذة كانت رسالة فى بيان هذا العدو وبيان كراهيته وحقده على بنى آدم وكفره وعصيانه لأمر رب العالمين , فعلينا يا مسلمين الرجوع إلى رب العالمين والتوبة إليه والإنابة له عزوجل حتى يعصمنا من هذا الشيطان , والإلتزام بأوامره سبحانه وتعالى وبسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- فهذا هو السبيل للنجاة من هذا العدو والنجاة أيضا من الدنيا والفوز والفلاح فى الآخرة

..

وتذكروا لا سبيل لترك الصلاة أبدا أبدا..عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا سَجَدَ ابْنُ آدَمَ بَكَى إِبْلِيسُ وَقَالَ : وَيْلَهُ ، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ ، فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَلَمْ أَسْجُدْ فَلِيَ النَّارُ " .



جعلنى الله وإياكم من أهل الجنة ..هذا والله أعلم وصلى الله على النبى محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

.

السبت، 14 يناير 2012

ليلة العمر....

ليلة العمر

هذا المصطلح يتردد على ألسن كثيرة , بل هو شائع جدا بين الناس .
لكنى تأملت ما الذى تعنيه هاتين الكلمتين , فسألت أناس كثيرة ,
فمنهم من قال بأنها ليلة الزفاف أو العرس , وكانت الإجابات تنحصر فى هذا المعنى فقط ,

ولكن حينما تتأمل فى معنى هذة الكلمة تجد ان معناها أعمق من هذا , فهى ليلة تسمى بليلة العمر يعنى هى التى فى حياته مثلا , فإن كانت زفاف أو نجاح أو ما إلى ذلك فقد اقتصرت على معنى صغير من حياته,

لكنى تفكرت فى هذا المعنى كثيرا , فما الليلة التى تكون بالعمر كله , فوجدت انها ليست الزفاف ولا النجاح ولا العمل ,
ولكنها الليلة الأخيرة فى عمر الإنسان ,
نعم , ولما لا فصباحها إلى الجنة أم إلى النار ؟؟,
إلى نعيم أم إلى جحيم ؟؟,
ووجدت ذلك لما بحثت عنها فى حياة السلف الصالح ,

فهذا خالد بن الوليد يقول : لليلة تزف إلىّ فيها عروس أوأبشر فيها بولد ما أحب إلىّ من ليلة شديدة البرد أصّبح بها اعداء الله .
يعنى الليلة الشديدة البرودة التى يصبّح بها اعداء الله أحب إليه مما سواها ,

وكان معاذ بن جبل يقول : اعوذ بالله من ليلة صباحها إلى جهنم .

فما هى ليلة عمرك يا مسلم يا عبد الله ؟؟

ليلة عمرى هى الليلة التى أبشر فيها برضوان الله , وصباحها يكون فى جنات ونهر فى مقعد صدق عند مليك مقتدر ,
ولكن يا نفس قال الله تعالى " ليْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً (123) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً (124" النساء.
وتذكرى أنه من عاش على شىء مات عليه ومن مات على شىء بعث عليه , والاعمال الصالحة كثير ويسيرة جدا ,
والأحاديث فى فضائل الأعمال كثيرة , فقد قال النبى - صلى الله عليه وسلم - " من قال سبحان الله وبحمد غرست له نخلة فى الجنة " كم ستأخذ هذة منا , وقد قال " كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " يحبها الله عز وجل ؟؟!! والله فرطنا كثيرا , والكثير الكثير من ذاك
فاغتنم وقتك يا عبد الله ولا تهدر وقتك فى مالا يفيد , فوقتك رأس مالك فبادر بالتوبة والأعمال الصالحة قبل انتهاء الوقت , وبروز فك الموت ....
واختار يا عبد الله ليلة عمرك بنفسك .. وحديثنى عنها ..